عماد الدين الكاتب الأصبهاني

560

خريدة القصر وجريدة العصر

لو انّ « شماما » يبتلى بمصيبتي * تصدّع من عظم المصاب « شمام » « 70 » ألا ليست شعري كيف في القبر مكثه * تجلّى نهار أو أجنّ ظلام « 71 » ؟ إذا التهبت نار الأسى بين أضلعي * تحدّر ماء العين وهو سجام « 72 » كعود : يسحّ الماء من جانب له ، * ومن جانب للنّار فيه ضرام « 73 » ومنها : خليليّ ، إن آنستما البرق لامعا * من الأفق الشّرقيّ حين يشام « 74 » ، وهبّت من الحيّ « الحويزيّ » نفحة * من الرّيح ، أو منه استقلّ غمام « 75 » ، فلا تعذ لأني أن بكيت ، وإن جرى * بعيني فرادى أدمع وتؤام « 76 » فإنّ بهاتيك الأماكن لي هوى * يؤرّق عيني والعيون نيام * * *

--> ( 70 ) شمام : جبل لباهلة ، وقيل : لبني حنيفة ، وقيل غير ذلك . معجم ما استعجم ومعجم البلدان . ( 71 ) أجنّ : اشتد ، وستر . ( 72 ) سجام : مصدر سجم الدمع إذا سال قليلا أو كثيرا . ( 73 ) الضرام : لهب النار . ( 74 ) آنستما : أبصرتما ، من ب . الأصل « أنستم » . شام البرق : نظر إليه يتحقق أين يكون مطره . ( 75 ) أستقلّ : ارتفع . ( 76 ) أن بكيت : لأن بكيت .